منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥تمهيد
ب الدعوة عند الانا
سم الله الرحمن
مهيد
يجدر بنا قبل الدخول في تفاصيل منهج الدعوة عند الإباضية أن نوضح بعض المفاهيم الضرورية، مثل كلمة منهج ودعوة كما يجدر بنا الوقوف عند الظروف السياسية والاجتماعية التي نشأت الإباضية في ظلها باعتبارها مذهباً
من المذاهب الإسلامية الأصيلة.
تعريف المنهج والمنهاج:
1 - المنهج لغة الطريق، يقول ابن منظور في لسان العرب: «طريق نهج بين واضح وطرق نهجة، وسبيل منهج، ومنهج الطريق وضحه،
والمنهاج كالمنهج»)، وجاء في القرآن الكريم:
لِكُل جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجا} [المائدة: 48]
2 - المنهج اصطلاحاً: هو الخطة أو التخطيط لإعداد شيء ما، أساسه التفكير، أكان هذا الشيء مادياً أم معنوياً، لذا نستطيع القول: إنه علم التفكير أو طريقة كسب المعرفة. فثمة تخطيط لبحث أو كتاب وهو ما يطلق عليه خطة البحث.
والشريعة الإسلامية أساسها منهج رباني واحد، عمدته القرآن الكريم، وسئة الرسول الكريم قولاً وفعلاً، وتقريراً، إلى جانب القياس،
1 - يراجع لسان العرب مادة نهج.
15