منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦

تمهيد |

منهم الدعوة عن

والإجماع، واجتهاد علماء الأمة ولابد أن نوضح منذ البداية أن المنهج الإسلامي واحد مهما اختلفت آراء علماء الأمة، لأن كلمة التوحيد وحدت خطاهم، وتشريع القرآن حدد طريقهم، لذا نلحظ في القرآن الكريم مفردات لغوية أخرى مثل السبيل، والصراط، ولكنها تدل كلها على معنى واحد هو الطريق، وهي التي عبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم بالمحجة

حيث يقول: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها».

وفي القرآن الكريم:

و قل هذهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَة أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ

وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِين) [يوسف: 108]

•

فالمنهاج إذاً في الاصطلاح - كما تدل عليه مصادر التشريع

الطريق الذلول الموصل إلى رضى الله رب العالمين.

تعريف الدعوة:

لغة: الدعوة يراد بها عدة معان: فمنها الرغبة إلى الله،

والفعل دعا

والمصدر هو الدعاء والدعوى والاسم الدعوة والدعاوة. ومن معاني الدعوة

الاستغاثة، قال تعالى:

وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

[يونس:38]

والدعوة لغة مأخوذة من الدعاء، وهو النداء لجميع الناس، وحثهم على

العمل له كما يتضح من قوله عزّ وجلّ و وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ

ويَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

16

[يونس:25]