منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥١مرحلة الظهور
لم يستطع أن يتغلغل إلى قلوب أهل الحجاز الذين كان هواهم مع الأمويين، رغم الظلم الذي كان يقع أحيانا على بعض الفئات المهمشة كالموالي والعبيد والطبقات الفقيرة في المجتمع الحجازي المترف، ثم لأن الثورة الإباضية جاءت والصراع بين العدنانية والقحطانية لم تهدأ فورته فقد رأى هؤلاء القرشيون في شباب القائد حمزة ومن معه زعزعة لنفوذهم الدنيوي وتهديدا لانصراف الحكم عنهم إلى غيرهم من القبائل الأخرى (1).
الاستيلاء على الطائف:
بعد أن استقر أبو حمزة في مكة، وجه مجموعة من جيشه للاستيلاء على الطائف، ولما علم أهل الطائف بقدومه تركوها وأخرجوا النساء لاستقبال الشراة الإباضية، وبعد أن أعطى القائد الأمان لأهلها رجعوا إليها، ولم يغفر القرشيون الذين تجمعوا في المدينة لمقاومة أبي حمزة موقف أهل الطائف، واعتبروا هذا الموقف خيانة منهم، وهددوهم إن هم ظفروا بهم ليسبين نساءهم. ومن هنا يتضح لنا موقف آخر يتجلى فيه تسامح أهل الدعوة، وموقفهم من إخوانهم المسلمين وموقف القرشيين الذين يهددون. إخوانهم، وبني قومهم وهم لما يحرروا أنفسهم.
معركة قديد والاستيلاء على المدينة:
بسي
نساء
استعد الوالي الأموي الهارب متحصناً بالمدينة بعد أن حرض أهاليها على مواجهة الإباضية، وجهز لهذا حملة عسكرية عدد أفرادها حوالي ثمانية آلاف
1 - ينظر، عبد الرحمن جعفر بن عقيل، صفحات من تاريخ إباضية عمان
ص 207.
151