منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٢مرحلة الظهور
نهج الدعوة عند الانا
عفان
مقاتل وأعطى قيادتها لعبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن وهو اختيار له دلالته وأبعاده التاريخية كما لا يخفى. وحالما علم أبو حمزة
المختار بمسيرتهم إلى مكة فضل أن يلاقيهم خارج مكة لكي لا يعطي أهلها مجالاً للتحرك والوقوف إلى جانب القوات القادمة. من المدينة.
وكان جيش أهل الدعوة يتألف من طوائف متعددة: إباضية من اليمن والحجاز من قبيلة خزاعة ومجموعة من إباضية الموصل، ومجموعة من
بن
الله
بن
كان
القرشيين المتحمسين للمذهب الإباضي بقيادة أبي بكر محمد عبد عمر القرشي، وهكذا أضفت وحدة العقيدة الإباضية وحدة من الترابط والانسجام على الجيش الإباضي الذي اجتمع من عدة قبائل، في حين جيش المدينة يتألف من عناصر متنافرة من القرشيين والأنصار ومجموعات أخرى من عدة قبائل (1). التقى الجيشان في قرية (قدند) بين المدينة ومكة، وكعادة الإباضية كانوا لا يبدأون عدوهم بالقتال إلا بعد أن يوضحوا رأيهم، ويدعوا إلى السلم وترك الحرب، وقد أوضح بلج بن عقبة لجيش المدينة الغاية من حملتهم العسكرية بأنها «لا تستهدف الحرب معهم بقدر ما تؤكد على إزالة السلطة الأموية
في الشام (2).
ويبدو
ان
المفاوضات السلمية لم تفلح أمام تعنت القائد الأموي الجديد
1 - مهدي طالب هاشم: مرجع سابق، ص 135.
2 - المصدر السابق ص 136 نقلاً عن البلاذري أنساب والطبري الرسل والملوك، والأغاني
للأصفهاني، والدرجيني، طبقات.
152