منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٥مرحلة الظهور
منح الدعوة عند الأباضية
المعركة سبعمائة قتيل. (1)
و
ونستطيع القول إن طبيعة الصراع في هذه المعركة كان بالدرجة الأولى بين السلطة الأموية في الحجاز ومن يواليها من القرشيين والرافضين لسيطرة الإباضية على الحجاز، جمعتهم المصلحة السياسية والخوف من انتشار تعاليم
و مبادئ الخوارج التي تهدد نفوذهم بصورة عامة.» (2)
?
آثار معركة قديد:
كانت خسائر أهل المدينة فادحة في الأرواح، فقد قتل من الأنصار ثمانون ومن قريش ثلاثمائة ويقال أربعمائة وخمسون، ومن القبائل والموالي ألف وسبعمائة ويقال كان القتلى أربعة آلاف وعرض على أبي حمزة من أسر في
المعركة فمن كان قرشيا قتله، ومن كان أنصاريا خلى سبيله (3).
ونجد المصادر التاريخية تختلف في وصف موقف أبي حمزة من الأسرى إذ تقول إن موقفه كان متسامحا مع الأسرى وإنما جاء ذلك نتيجة لتعنت القُرشيين الذين أبوا إلا القتال ولرأي رآه أحد قواده وهو علي بن الحصين العنبري الذي قال لأبي حمزة اتبع هؤلاء القوم وأجهز على جريحهم فإن لكل زمان حكما والاثخان في هؤلاء أمثل وإن هؤلاء أشر علينا من أهل الشام، فلو جاؤوك غدا لرأيت من هؤلاء ما تكره، فقال ما أرى ذلك، وما أرى
1 - الطبري: الرسل والملوك، 394/ 7، أيضاً الأغاني، ج 2 ص 109 - 112.
2 مهدي طالب هاشم مرجع سابق، ص 139. 3 - البلاذري. أنساب الأشراف .. . ج 9، ص 296.
155