منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٨مرحلة الظهور
منهج الدعوية
القارئ المعروف عبد العزيز بن بشكست، وابن بكر بن محمد
عمر بن الخطاب وغيرهم من تابعي ا
التابعين.
خروج الإباضية من الحجاز
بن عبد
الله
ين
ما من شك في أن الحكام الأمويين في الشام كانوا يفكرون في لحظة الانتقام ورد الثأر، وكانوا يستعدون للفرصة المواتية، فعندما بلغ مروان بن محمد خبر قديد وما صنعه الإباضية بمكة والمدينة والخسائر الجسيمة في الأرواح انتخب من عسكره أربعة آلاف وبعث عليهم عبد الملك بن عطية أحد بني سعد بن بكر، وفيهم فرسان من أهل الشام، ومنهم رومي
بن
محمد
بن ماعز القيسي ومنهم من أهل الجزيرة ألف مقاتل، وأمرهم بالجد في السير، وتشجيعا لهم على أداء مهمتهم أعطى كل واحد منهم مائة دينار ذهبيا وفرسا عربية، وبغلا لحمل ثقله، وأمره أن يمضي فيقاتلهم (أي الإباضية) فإن هو ظفر مضى حتى يبلغ اليمن، ويقاتل عبد الله بن يحيى ومن معه (1).
من
وهكذا كان معظم الجيش من القبائل القيسية لما يعلمه في هذا الاختيار
ضمان الحمية والعصبية الجاهلية
(2)
سار ابن عطية بجيشه بعد أن تعمد إشاعة الذعر والخوف بين الناس كلما مر على المواقع التي بين الشام والمدينة وكان يشيع أنه قادم بجيش جرار يبلغ
1 - الطبري، ج 4، ص 331
2 - د/ نعمان القاضي.، مرجع سابق، ص 203.
158