منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨الدعوة عند الأباض
بالله ويستشعر مسؤولية تبليغ الرسالة المحمدية في كل مكان وزمان، وإنهم لا يدعون إلا إلى ما دعا إليه القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وقد تجسد هذا المفهوم عملياً في سيرة السلف الصالح في مراحل الظهور والكتمان على السواء عند العلماء والتجار، وفي تاريخهم مواقف سياسية استطاعوا من خلالها أن يبلغوا الرسالة المحمدية إلى آفاق بعيدة عن أوطانهم، وأمكنة تجمعاتهم، يكفي أن نذكر هنا جهود العمانيين في نشر الإسلام بشرق إفريقيا والهند والصين وما جاور هذه البلاد البعيدة، وجهود المغاربة الذين قطعوا الصحارى والقفار حاملين الدعوة الإسلامية إلى مجاهل وأدغال إفريقيا السوداء، كما سنوضح ذلك بالتفصيل في مكانه من هذا البحث.
ومفهوم الدعوة من مدلولها اللغوي، أنها نداء وصيحة وطلب للاجتماع على كل شيء أو الاشتراك فيه والاصطلاح هو الذي يحدد ويعين المعنى المراد من النداء أو الطلب وبغير بيان المقصود يبقى المعنى. عاماً شاملاً.
الجعية اصطلاحاً: أما الدعوة اصطلاحاً فهي الدعوة إلى الله، والإيمان به إلها واحداً لا شريك له، والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وصرف الناس وعقولهم إلى عقيدة صحيحة ومصلحة نافعة والدعوة اسم جامع لرسالة الإسلام وتعاليمه من عقيدة وعبادة ومعاملات وشرائع وأحكام، وهي أيضاً اسم جامع لسائر وسائل حمل الناس على هذه الرسالة المحمدية، وسائر أساليب التبليغ عن الله ورسوله على اختلاف مراحلها. ولئن وردت كلمة الدعوة في القرآن في عدة.
حدد مراد الدعوة في الإسلام في آيات كثيرة منها:
مواضع
فقد
18