منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

من الأصول العقدية

من الدعوة عند الأباضية

الرسول صلى الله عليه وسلم التي

طالما

صرح فيها بأن الإيمان بالقلب وحده لا يكفي مالم

يصدقه العمل والسلوك والأخلاق والأحاديث في هذا كثير (1).

وقد جاء في عقيدة التوحيد عند الإباضية:

«إن سأل سائل فقال: ما أصل الدين؟ فقل: الدين هو التوحيد، لقوله تعالى: إن الذين عند الله الإسلام ال [آل عمران: 19] والإسلام لا يتم إلا بقول وعمل، أما القول: فشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ند، ولا ضد، ولا، قرين ولا شبيه ولا مثيل، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن ماجاء به حق من عند ربه. وأما العمل فالإتيان بجميع «الفرائض» (2)

(2)

جاء في متن الديانات للشيخ عامر بن علي الشماخي موضحاً هذه المسألة باعتبارها جزءاً من عقيدة المسلم: «المنزلة بين المنزلتين، ندين بأن منزلة النفاق بين منزلة الإيمان ومنزلة الشرك، وندين أن المنافقين ليسوا بمؤمنين ولا بمشركين، وندين بأن المشركين ليسوا بمؤمنين ولا منافقين، وندين بأن المؤمنين ليسوا بمنافقين ولا بمشركين ومن سمى كل واحد منهم باسم صاحبه فقد كفر. وأن لا منزلة بين المنزلتين ندين بأن لا منزلة بين منزلة الإيمان ومنزلة الكفر، وندين بتكفير من زعم أن طاعة الله كلها توحيد ومعصيته كلها شرك،

1 - يراجع الإمام أبي زكريا النووي، رياض الصالحين، دار الثقافة العربية، دمشق،1998 م. 2 - المجموعة القيمة، تقديم الشيخ إبراهيم اطفيش ص 9.

192