منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٧من الأصول العقدية
منهج الدعوة عند الأباضية
بين الكفر والإيمان فقالوا: إنه كالأبلق) لا يسمى أبيض لما به من سواد، ولا أسود رد لما به من بياض والأشاعرة الذين يعتبرون العاصي في منزلة بين الكفر والإيمان باعتباره موحد ره موحداً عاصياً.
يسمى
وبهذا تنفرد الإباضية بالقول: بأن لا منزلة بين الكفر والإيمان خلافاً للمعتزلة والأشاعرة التي تفرق في الإيمان بين العقيدة والعمل، الذين يعتبرون المسلم مرتكب الكبيرة مؤمنا بتوحيده، فاسقا بكبيرته، وبما أنه مؤمن فثوابه
الجنة ولو عصى.
والإباضية حريصون على إطلاق الأسماء والأحكام التي جاءت في القرآن
الكريم. لأن المعني بها هو المسلم قبل كل أحد. فقد استخدم القرآن الكريم لفظة الكفر وهو يعني المؤمن العاصي، حيث يقول: الله وله على النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليه سبيلا ومن كَفَرَ فَإِنَّ الله عنى عَنِ الْعَالَمِينَ [آل عمران:97] كما استخدمها في المسلم الذي لا يطبق أحكام الله في حياته، حيث يقول: … وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَيْكَ هُمُ الْكَفِرُونَ} [المائدة: 44] واستخدم الحكم نفسه على الظالم فقال في آية أخرى لا فَأَوْلَتَكَ هُمُ الظَّلِمُونَ} [المائدة: 45] و استخدم الحكم: نفسه على الفاسق، فقال في آية أخرى: … فَأُولَبِكَ هُمُ [المائدة:47] فالكافر، والفاسق، والظالم إذاً في منزلة
الْفَسِقُونَ
واحدة عند الله الكفر ما داموا جميعاً لا يطبقون أحكام الله. فلا عبرة
مي
بالأسماء مادام المسمى واحداً.
197