منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

من الأصول العقدية

منح الدعوة عند الأباضي

الرستميين في القرن الأول من حكمهم - على الأقل – يشهد به كل الذين كتبوا عن الدولة الرستمية حتى من اعدائهم وخصومهم ولاسيما في فترة حكم عبد الرحمن وعبد الوهاب وأفلح. أي: الجد والأب والحفيد. على أن خليفات يُقر أن الموالي التحقوا بالحركة الخارجية لأنها رفعت

هذا الشعار.

أوليس في التحاق الموالي والبربر وكل من أحس بالاضطهاد وعدم تطبيق شريعة الله دليل قاطع على صواب المنهج الإباضي في الحكم الذي هو المنهج الرباني، والنظام الذي حرص على تطبيقه الرسول والخلفاء الراشدون من بعده، ولاسيما في عهدي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

أيكون التعصب لسلطة قريش أهم من شريعة المساواة والاحتكام إلى كتاب الله؟

وهو نفسه يعترف بأن موقف المحكمة إنما صدر عن حكم الله الواضح الصريح حيث يقول: «وقد فسر مخالفوهم هذه العبارة (أي لا حكم إلا الله) على أنها دعوة لعدم تنصيب إمام أو رئيس للدولة، ووافق الكتاب المحدثون أسلافهم القدامى في هذا التفسير، ولكنهم جميعاً جانبوا الصواب، فالمحكمة الذين رفعوا هذا الشعار لم يجعلوه شعاراً مطلقاً في كل الأحوال، بل قصدوا منه تبيان رأيهم في حدث معين في زمن معين، وهو إنكار التحكيم بين علي ومعاوية مادام حكم الله فيه واضحاً صريحاً طبقاً للآية التي تقول:

210