منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٤من الأصول العقدية
منح الدعوة عند الأباضية
عن
فطريين في فهمهم ذاك، كما يقول عنهم أن أحد الدارسين المنصفين حيث يقول: «إنهم لم يخرجوا مطلقاً الله في أمر توحيدهم وتتزيهه عن مذهب السلف الصالح، إذ هم يمثلون الإسلام الأوَّل على فطرته قبل أن تدخل فيه ثقافات الأمم الأخرى، ونزعات أهل الملل التي دخلت الإسلام، ولم تتخل تماماً بعض نزاعاتها الدينية القديمة، فكان إيمان (الخوارج) إيمان قلب وفطرة، لا إيمان علم وجدل كما كانت حياتهم الاجتماعية .... … وما هذا المنهج إلا نهج السلف الصالح في أوج محافظته، وارتباطه بظاهر الكتاب والسنة.» (1)
والجدير بالذكر أننا عندما نراجع اليوم فكر الحركات الإسلامية ومنهجها ولاسيما المتنورة منها نجدها تضع من أهم أسسها هذا المبدأ: الحاكمية الله. وإلى هذا يشير أحد المفكرين المعاصرين (جارودي) حيث يقول: إن المسلمين لن تعود لهم عزتهم القديمة لتصدر بناء الحضارة الإنسانية البئيسة إلا إذا أعادوا أمجاد الإسلام مبنية على المنهج الذي سلكه رسول الله
وصحابته في مجتمع المدينة وهي:
1 - الله وحده الحاكم
2 - الله
وحده المالك
-3
الله
وحده العالم (2).
الله 1 - عبد
علي علام الدعوة الموحدية بالمغرب، دار المعرفة ط 1 القاهرة بمصر
سنة 1964، ص 150 - 151
2 - يراجع د/روجيه جارودي: مجلة جمعية آل البيت، الأردن (آب) ع، ص 287.
214