منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٥من الأصول العقدية
مع
-3 - الولاية والبراعة والوقوف
أو مجتمع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
إذا كان الأصل الأول: الإيمان عقيدة وقول وعمل، يحدد علاقة الإنسان
الله
وعلاقة الإنسان في التعامل مع عباد الله، وإذا كان الأصل الثاني (الحاكمية الله يحدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم فإن هذا الأصل: الولاية والبراءة والوقوف يحدد العلاقة بين أفراد المجتمع الواحد كيف يتعاملون، وعلى أي أساس.
وقد اعتبره الإباضية أصلاً من أصولهم العقدية، وقاعدة من قواعد الإسلام، فوضعوا له شروطاً وحدوداً، ومواصفات، وشددوا في تطبيقه في
مجتمعاتهم، حتى قيل: إن من لم يدن بها لا دين
ولن ندخل هنا في تعريفات الولاية والبراءة والوقوف، إلا بالقدر الذي نفهم به المعنى الاصطلاحي لهذه الكلمات ومستنداتها من الكتاب والسنة
والإجماع.
فالولاية في اللغة: «القُرْب، وهو مأخوذ من ولاية أمر اليتيم وهو القيام بأمره، والاهتمام بمصالحه، وهو معنى ولاية الله لأوليائه، وذلك معنى قوله تعالى: اللهم الله ولي الَّذِينَ ءَامَنُوا … [البقرة:257] أي: ناصرهم ومتولي أمورهم وحافظهم والولاية في الشريعة إيجاب الترحم والاستغفار
1 - الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 ص 45.
215