منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٦من الأصول العقدية
للمسلمين.» (1)
الاباضة
ويقول القطب ولاية الجملة (أي جملة (المسلمين وبراءتها فريضتان بالكتاب والسنة والإجماع على كل مكلف عند بلوغه إن قامت عليه الحجة.» ويقول عن ولاية الأشخاص: «وأما ولاية الأشخاص وبراءتها فواجبتان قياساً عليهما لورود أحاديث في حب الإخوان في الله ومدح حبهم في القرآن … » وبعد مناقشة لهذه المسألة يقول: «وقال غيرنا لا تجبان. ودليل مشروعية هذا
الأصل من القرآن قوله تعالى: الله وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَت [محمد:19]. وأما السنة: فقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن مسعود: «يا ابن مسعود، أي عرى الإيمان أوثق؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: الولاية في الله والبغض في
الله.
وكما أن الولاية واجبة بالنسبة للفرد والمجموع كذلك فإن البراءة ممن يستحق البراءة واجبة أيضاً.
فالبراعة لغة: هي البعد عن الشخص والتخلص منه، وهي واجبة على
المؤمنين شرعاً، فعليهم أن يظهروا البغض وعدم الرضى من الكفار.
أما براءة الأشخاص فتشمل كل شخص مُصرّ على الكبيرة بأي معصية كانت، ولو كان موحداً اعتماداً على قوله تعالى: ولا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ
1 - المصدر السابق.
2 - ولاية الأشخاص محل خلاف بين إباضية المشرق والمغرب.
216