منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

من الأصول العقدية

نهج الدعوة عند الأباض

وعلمانيين، وصهاينة، لأعادوا إلى المجتمع الإسلامي عزته وسطوته وتضامنه، ولاحترمهم أعداؤهم أنفسهم، لأن تطبيق هذا الأصل يعبر عن الاعتزاز بالنفس، والثقة بها، هذا الاعتزاز وهذه الثقة التي ينبغي أن تبنى على شريعة الله وحدها الله وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8]. ولكن (المسلمين) اليوم عكسوا الآية فاعتزوا بأعدائهم، وَوالوا مَنْ أَمَرَ اللَّهُ أَن يعادوه، حين اتخذوا اليهود والنصارى أولياء والله سبحانه وتعالى يخاطبهم قائلا: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ

ومن يتوهم منكم فإنهم منهم إن الله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الله

[المائدة: 51].

ولا حاجة لنا إلى التدليل بمآسي المسلمين في كل أنحاء العالم حتى أصبحوا ـ وقد علم الغرب الصليبي نقطة الضعف فيهم - يُداسون بالأقدام، ويذبحون ذبح النعاج، وتهتك حرمهم ومقدساتهم جهاراً نهاراً، بمبار كة الأمم المتحدة. وائى للمجتمعات الإسلامية أن تنظر إلى أعداء الإسلام بعين الحقيقة والواقع وهم في حد ذاتهم لا يطبقون تعاليم دينهم في علاقاتهم بعضهم ببعض أفراداً وجماعات وحكومات … وغدا المسلم مسلماً بقوله لا بفعله، وبلسانه لا ياحساسه، فأي صلاح في مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، ويدعي الانتماء إلى الإسلام وكل أعماله تكذبه؟

كيف يساوى بين هذا المسلم الذي لا يجاوز إسلامه قلبه، وبين مسلم كل جوارحه تنطق بمدلول كلمة الشهادة؟

222