منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦من الأصول العقدية
منهم الدعوة عند الأباضية
المسلمون قد تعارفوا عليها من قبل أيام الخلافة الراشدة واعتبروها الصيغة
المثلى للنظام الإسلامي …
(1)
وأحسب أن هذه الرؤية الإسلامية الصحيحة من أهم نقاط الخلاف بين الإباضية و (أهل السنة)، الذين يشترطون القرشية في الحكم، وللإباضية رأي في المتشبثين بهذه النظرية حيث يقولون: إن المسلمين الذين تسلحوا «بالأئمة من قريش» إنما يريدون تكريس قيم جاهلية قائمة كانوا هم المستفيدين منها، خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام فبنو هاشم، وبنو أمية هم سادة قريش وسادة العرب في الجاهلية، كذلك كانوا يريدون أن يظلوا في ظل الإسلام كما كانوا في الجاهلية سادة على العرب، يحنون دوماً إلى الزعامة والتسلط والحكم. وموقفهم المتعنت هذا هو الذي كان وراء ثورتهم على حكم أبي حمزة المختار حين دخل الحجاز رغم سيرته العادلة، ومبادئه الإسلامية التي كانت ترمي إلى محاربة الظلم والطغيان الأمويين. ولا بدَّ من الإشارة إلى أن أهل السنة يتشبتون بهذه النظرية بناء على ذلك الحديث: «الأئمة من قريش»، والإباضية يرون عدم القطع بصحة هذا الحديث، ثم إن الذي يضعفه كونه يعارض نصوصاً كثيرة أخرى في القرآن الكريم، ومن السنة النبوية نفسها.
وهناك كتاب إسلاميون معاصرون كثيرون (2)
من أهل الفقه والعلم
1 - المصدر نفسه
2 من هؤلاء عفيف عبد الفتاح طبارة: روح الدين الإسلامي، ص 214. الشيخ محمد أبو زهرة تاريخ المذاهب الإسلامية، ص 81. أحمد حجازي السقا: الخوارج الحروريون، ص 23. أحمد سليمان معروف قراءة في مواقف الخوارج … ص، 125 وما بعدها.
236