منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢من الأصول العقدية
منح الدعوة عند الأباضي
الإباضية عندما اهتموا بهذا الجانب في مجتمعاتهم، كان ذلك استجابة لمبدإهم الرافض للملك العضوص، والحكم المفروض، فما الذي تقوله كتب الفقه عن وجوب الإمامة وفرضيتها؟
الإمامة، وهي. حق
يقول الفقيه أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي من فقهاء القرن الثالث الله الهجري: «وإن من دين الله، واجب على عباده لإقامة الحدود، وإنصاف المظلوم، والحكم بين الناس عامة، وقد قال الله عزّ وجلّ: وَلتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ
وَأُولَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران:104]، وقال تعالى:
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَهَمَّةً يَهْدُون يأمرنا .... [السجدة: 24] فإذا ظهر المسلمون اجتمع في الأرض فقهاؤهم ذوو الرأي وأهل الفضل منهم، واجتهدوا الله لا لطاعتهم لا يريدون أن يملكوه، ويعملون ما شاء الله ولكن أرادوه أن يملك الأمور بالعدل واتباعاً لمرضاة الله لا لمرضاة أنفسهم (1).
يقول الشيخ خميس بن سعيد الشقصي: «والإمامة فرض من فرائض الله، وواجب من واجباته وهو فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن
الباقين» (2).
1 - كتاب الأحداث والصفات، تحقيق د/ جاسم الدرويش، نشر وزارة التراث القومي والثقافة
سلطنة عمان، ط 1، 1986، ص 60.
2 منهج الطالبين، ج 8، ص 308
242