منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

من الأصول العقدية

الأباضية

اعتقدها الشراة وأقاموها ركيزة متينة للحكم، فساروا عليها أولهم وآخرهم. ويقول مهدي طالب هاشم، معلقاً على هذه الميزة عند الإباضية: «وهذه الخصلة التي ذكرها أبو إسحاق (الحضرمي) إنما تعبر عن واقع عاشته الدعوة الإباضية فعلاً في حروبها، فكان للواقع السياسي أثر في التشريع

الإباضي ولا نغالي إذا قلنا إن الفقه الإباضي عملي، ويمثل انعكاساً للظروف التي مرت بها الدعوة فقد لاحظنا اشتراك علماء الإباضية في معارك اليمن، والحجاز، كما لاحظنا دور (حملة) (العلم العمانيين في تأسيس الإمامة الإباضية والثانية بعمان … » ويضيف قائلاً:

الأولى

ولا شك أن هذه الخصلة من ألمع الأفكار من الناحية الشرعية، لتضمن الجانب الشرعي في هذه الحروب، ولتجنب الدعوة إلى الانشقاق، وقد لاحظنا ثناء المؤرخين على الإمام الإباضي عبد الله بن يحي الكندي في اليمن، وحسن سيرته، نتيجة للتطبيق العملي والنظرة المعتدلة التي حملها قادة

الجيوش الإباضية بفعل وجود أمثال هؤلاء العلماء.» (1)

واجبات الإمام وسلطاته:

لا يتمتع الإمام الإباضي بمنزلة خاصة ترفعه عن المسلمين محاباة وتملقاً، وليس له امتيازات معينة مقابل مسؤوليته التي تحملها، لأن المسؤولية عندهم

تكليف لا تشريف. يقول شبيب بن عطية العماني:

-1

- مهدي.

طالب هاشم مرجع سابق، ص 302.

250