منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

من الأصول العقدية

ويقول الشيخ ابن محبوب: «إن كانت لهم قوة جاز لهم عقد الإمامة لرجل منهم أمين ثقة. (1)

وإذا توفرت هذه الحالات المذكورة تصبح الإمامة فرضاً واجباً وعلى أتباع المذهب في هذه الحالة أن ينتخبوا واحداً كفؤاً من بينهم، وتتم مبايعته

بالإمامة يسمى إمام الظهور أو إمام البيعة (2).

2 - إمامة الدفاع:

تعد إمامة الدفاع عند الإباضية مرحلة من مراحل الإمامة، تكون أقل درجة وشأنا من إمامة الظهور، لأنّ الأمة لا تلجأ إليها إلا إذا ضعفت، ويكون المسلمون عندها أقل شأناً. من أن يستطيعوا إقامة دولة لهم قوية تجمعهم، وتحميهم. ويمكن تلخيص موجبات الدفاع فيما يلي:

أ ـ مداهمة العدو للأمة وسيطرته على الوضع وقد يكون هذا العدو من

الداخل أو من الخارج.

ب -

تفشي الفساد وكثرة الظلم بسبب انحراف الإمام عن الجادة، وتخليه عن الأمانة، وفي هذه الحال يجتمع المسلمون على إمام ينصبونه وتجري عليه الأحكام التي تجري على الإمام الشرعي في الحالات الأخرى. ومن حقوقه على الأمة الطاعة الكاملة ومن واجباته الثبات في ساحة المعركة،

1 - المصدر السابق، ص 313

2 - د/ خليفات: النظم الاجتماعية .... ص 110. يراجع، مالك بن سلطان الحارثي: مرجع

سابق، ص 8 - 32

255