منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦من الأصول العقدية
والصبر عند مواجهة الأعداء، ويغدو الدفاع فرض عين على كل قادر حتى يأتي النصر من عند الله، فإذا هدأت الأوضاع، واستقرت أصبح واحداً من أفراد الأمة فتزول إمامته بزوال، موجباتها وقيل يجوز نصبه على استمرار بلا
قيد.
وكمثال على ذلك دفاع الإمام أبي حاتم الملزوزي جيوش الأمويين في
المغرب الأدنى حتى استشهد.
ومن
الأمثلة التاريخية عن هذه المرحلة ما شهده عمان ما بين مرحلة الإمامة الأولى 133 هـ والإمامة الثانية 177 هـ، ففي هذه المرحلة ظل الأئمة يقاومون العباسيين دفاعاً مستميتاً إلى أن نجح الإمام محمد بن عبد الله بن أبي عفان من هزيمة آل الجلندى أعوان العباسيين وإعلان الإمامة الثانية
سنة 177 هـ.
3 - إمامة الشراء:
وهو في اصطلاح الشراة لفظ يقصد به جماعة تتركب من أربعين رجلاً فما فوق، اشتروا آخرتهم بدنياهم، بمعنى أنهم تخلوا عن الدنيا، وعاهدوا الله على إنكار المنكر والأمر بالمعروف بدون مبالاة ولا خوف من الموت، ولو أدى بهم ذلك إلى الفناء الكلي. وقد أخذ المصطلح من قوله تعالى: لال ومن الناس من يشرِى نَفْسَهُ ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد [البقرة: 207]. وهم يسمون أنفسهم شراة لأنهم باعوا
أنفسهم من الله، بالجنة ويجب على البائع تسليم المبيع للمشتري.
256