منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩من الأصول العقدية
منح الدعوة عند الأباض
العماني (1) حيث يهاجم الذين وقفوا على الحياد أثناء الفتنة بعد مقتل عثمان وما أعقبها من حروب بين علي وخصومه ويؤكد أنه لا بد من اتخاذ موقف، وأن الموقف الذي تبناه (الخوارج) هو الموقف الصحيح، ويسند ذلك بآيات قرآنية، وأحاديث نبوية ترى بأنه يجب على المسلمين أن يثوروا على المنكر، ويردعوا الظالم (2).
ويرى شبيب بأن الفرقة الناجية هم جماعة المسلمين الذين اجتمعوا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأطاعوا الله ورسوله، واتبعوا ما فارقوا عليه نبيهم، ليس كما قالت العماة الضلال إن النجاة باتباع الكثرة والجماعة.» ويرد شبيب على الحديث الذي يدعو إلى القتال تحت لواء أئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، ويعتبرها أحاديث موضوعة لخدمة الملوك والجبابرة، ويستطرد شارحاً بأن الطاعة كانت لله في الجماعة الإسلامية الأولى، ولكن طاعة الجبابرة غير لازمة لأنهم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن
المنكر … (3)
ويؤكد شبيب أن صفة المروق من الدين المدعاة ضد الخوارج من حقها
1 - أهمية هذه السيرة أنها تعود إلى صاحبها الذي عاش في القرن الثاني الهجري، وهي فترة تبلور الدعوة الإباضية ونجاحها في تأسيس الإمامة الإباضية الأولى في عمان، وكان صلباً في دينه شديدا على الجبابرة، داعياً إلى مخالفتهم، لم يكن إماماً منصوباً وإن كان محتسباً جابياً. ينظر البطاشي: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 137. 2 - يراجع سيرة شبيب بن عطية ضمن سير الإباضية (مخ) مكتبة السيد محمد بن أحمد، السيب. (سلطنة عمان).
3 - يراجع، د/ فاروق عمر: مقدمة في دراسة مصادر التاريخ العماني، بغداد 1979، ص 57.
259