منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

الدور الحضاري

من الدعوة عندال

سلطان هذه الجزيرة كما يحكي البرتغاليون أول زعماء ملكوس دخولاً في الإسلام على يد أحد التجار المسلمين (1).

وقد عمت الدعوة الإسلامية بفضل نشاط العمانيين حتى بلغت جزر الفلبين، وهذا يدل على أن العمانيين لم يكونوا تجاراً وحسب، وإنما جاؤوا دعاة للدين الإسلامي قولاً وفعلاً.

3 - دور إباضية المغرب في نشر الإسلام غرب إفريقيا).

ارتبط نشر الإسلام في إفريقيا السوداء بالتجار والتجارة ارتباطاً عضوياً، وكان أكبر الفضل في ذلك يعود إلى الدولة الرستمية التي نشطت هذه التجارة، ويصعب الحديث عن نشر الإسلام دون الحديث عن التجارة بين مراكز الحضارة في المغرب الإسلامي وبلاد السودان، وطرق القوافل ومسالكها عبر الصحراء لمعرفة أهم المراكز التي كانت همزة الوصل بين تاهرت وورجلان وبلاد الجريد وجبل نفوسة من جهة، وبلاد السودان الغربي والأوسط من جهة أخرى. فقد كان التجار يقومون إلى جانب أعمالهم التجارية بالدعوة إلى الإسلام وقد ارتبط انتشار الإسلام في القرن الثاني والثالث والرابع للهجرة في غرب إفريقيا بالتجار إلى الحد الذي أصبح من

1 - يراجع: د/ نايف السهيل مرجع سابق، ص 176.

2 - يراجع، د/محمد صالح ناصر دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب إفريقيا، نشر معهد القضاء، سلطنة عمان، 1413 - 1992.

299