منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

الدور الحضاري

من اللغة عبد الناصية

الأقصى، فقد لاحظت وعاينت غياب هذه الخصائص المعمارية غياباً كلياً في

تلك المناطق.

ثانياً: الخصيصة الثانية التي لاحظها شاخت هي المحراب ذو الشكل المستطيل، فبعد مقارنات و دراسات دقيقة في العديد من المساجد الإسلامية انتهى إلى مايلي: «إن ميزاب بدون شك هو نقطة الانطلاق لهندسة المحراب المستطيل، فعلى الرغم من أننا قد نلحظ وجود المحراب المستطيل في بقاع أخرى من العالم الإسلامي هنا وهناك، إذ نلحظ هذا في محراب سيدي سفيان في بجاية وفي غيرها من الأماكن التي ذكرها شاخت … ولكن وجوده في بعض مساجد ميزاب وعند مساجد شعب (البال) يصبح من المميزات اللافتة للنظر، وقد لاحظ شاخت وجود هذه الظاهرة في المصليات بوادي ميزاب أكثر من وجودها في القاعات المسقفة أي المساجد وهو مالاحظه أيضاً (جان لوتيلو) في حفريات سدراته والمسجد القديم بقرية نفوسة الذي هو من أصل

إباضي) ويضيف (شاخت): أن علماء الإباضية بوادي ميزاب أكدوا لي أنه لا علاقة للشكل المستطيل أو نصف الدائري في المحراب بالدين أو المذهب وإنما هي قضية تعود إلى ذوق الباني لا أكثر ولا أقل. وهم على حق في ذلك. ومع ذلك فإن هذا يؤكد مرة أخرى تأثر مساجد السودان الغربي بهذا الطراز من البناء وهو خاص بميزاب وليس خاصاً بالإباضية لأنه شكل لا وجود له في مساجد إباضية جربة مثلاً.

ثالثاً: وأهم خصيصة فيما نرى من بين ملاحظات شاخت

المئذنة هي

1 - ينظر Le thielleux J.Ouargla Cité Saharienne، P 68

307