منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩الدور الحضاري
من اللغة عبد العاصمة
العصر الوسيط وعلى الرغم من حملات التشكيك والاستنقاص من قيمة المذهب الإباضي التي تطالعنا به بعض الأقلام المتخلفة من حين إلى آخر فإن حقيقة إنسانية خالدة لن يستطيع الزمن تغييرها وهي الحقائق التاريخية الباقية في البلاد والعباد (1). إن هذه الحقيقة الباقية تدعونا مرة أخرى إلى التأمل في المفارقة المؤسفة التي يحياها العالم الإسلامي اليوم وهي كيف دخل الإسلام وانتشر مع التجاز الإباضية وعلمائهم فكان الإحياء المادي والروحي، وكيف يخرج الإسلام اليوم من تلك المناطق على يد المنصرين المسيحيين مستخدمين سلاح الاقتصاد فصار الإماتة المادية والروحية معاً.
1 - لا بدَّ من الإشارة هنا بأنه يوجد في (غانا) و (مالي) اليوم من سكانها من يعتنق المذهب ومنهم طلاب كانوا يدرسون بالأردن وعمان، تعرفنا عليهم. (م. ن)
الإباضي، ومنهم
309
٣٠٩ / ٤٤٤
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.