منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

الدور الحضاري

عفيفات من عمار المسجد ويعين على رئاسة هذا المجلس النسوي مسؤولة تسمى في بعض القرى (ماما شيخة ومن أشهر شيخات حلقة النساء مجاهدة مشهورة في ميزاب بمواقفها البطولية إبان الاحتلال الفرنسي (1882) وتدعى ماما بنت سليمان، فقد تزعمت هذه البطلة مؤتمراً نسوياً. فقرر إصدار أمر بمقاطعة كل ما هو فرنسي سواء كان غذاء أو لباساً وقادت مقاومة سلمية

ناجعة ضد المحتل الغاصب هي محل إعجاب الكتاب والدارسين اليوم (1).

الخلاصة

وهكذا يمكننا القول إن حلقة العزابة هي الوجه الحضاري الإسلامي الباقي حتى اليوم بوادي ميزاب وقد تطورت في عدة مراحل واضحة تستمد كل مرحلة من مراحلها السابقة التجربة والأسس ثم تبني وتطور مع مراعاة وحدة الهدف، ووحدة المنطلق.

المرحلة الأولى:

وهي التي سبقت نظام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر أي ماقبل القرن

الخامس الهجري حيث كانت الحلقة عبارة عن مجلس علم يجتمع حول عالم فقيه يُعلم التلاميذ شؤون دينهم، ويحفظهم القرآن ويمثل هذه المرحلة أبو القاسم يزيد بن مُخلَّد وأبو خَزر يغلى بن زَلْتاف في النصف الأول من القرن الرابع الهجري.

1 - ينظر لزيادة التفاصيل عن هذا الفصل المهم صالح بن عمر اسماوي، نظام العزابة

1986 … ص 94 وما بعدها.

344