منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

ملاحق

من الاعرة عند الأباضية

الإباضية أسطول تجاري تعزز – عبر الزمن – بقوة عسكرية، إذ يبدو أن المراكب العمانية كانت تتعرّض - من حين لآخر - لهجمات القراصنة الهنود، ما دفع بالأئمة العمانيين إلى حماية نشاطهم التجاري بإحداث أسطول حربي قوي يقف في

اتخذ

وجه هجمات أولئك القراصنة، فأنشأ الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي (192 - 207 هـ) أسطولا بحريا مسلحا لحماية الشواطئ العمانية، وكان أوّل من لتأمين الطريق البحري من القراصنة) وقد قوي هذا الأسطول في

(1)

الشذى عهد الإمام المهنا بن جيفر اليحمدي (226 - 237 هـ) حتى قيل إنه كان يتكون من ثلاثمائة مركب مهيأة لحرب العدو (3).

- من عظيم الفائدة أن نذكر هنا جواب الشيخ السالمي لما سئل عن معنى الشذى فقال: الشذى خشيبات صغار بمنزلة المواشي في زماننا، جعلت لمطاردة الكفار، فهي آلة للجهاد، وأول من استعملها الإمام غسان بن عبد الله الخروصي خليفة الوارث بن كعب رضي الله عنهما، وسبب ذلك أن كفار الهند غزوا عمان في البوارج - و وهي خشيبات صغار أيضا - فأعد لهم غسان هذه الشنى، فخشب الكفار يقال له بوارج، وخشب المسلمين يقال له شذى، وعظمت المطاردة حتى أعدت من الفريقين المراكب، وكان الإمام الصلت - الله قد أعد للكفار منة مركب مركباً، ثم ظهر الإسلام وقويت الشوكة ودخلت الهند في الطاعة، وبلغت الدعوة (منصورة)، وهي مدينة عظيمة من أرض السند تحتوي على ثلاثمائة ألف قرية ولا زال الأمر في ظهور حتى قضى الله في أهل عمان أمره، فرجعوا القهقرى والله المستعان، والعلم عند الله تعالى والسلام. العقد الثمين 3/ 413، حوابات

رحمه

الإمام السالمي 4/ 116 - 117).

2 النور السالمي: تحفة الأعيان 1/ 123

3 - المصدر نفسه 1/ 150.

363