منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

ملاحق

مل الدعوة عند الأباضية

وظاهر أن هذه القضية شغلت الساحة العمانية فترة من الزمن، لذلك لا تعجب إذا رأينا فقهاء الإباضية العمانيين يوردون في كتبهم أبوابا مستقلة في " محاربة بوارج الهند "، ويذكرون فيها كثيرا من المسائل والأحداث التي عايشوها على أرض الواقع. (1) وفي عهد الإمام الصلت بن مالك (237 - 272) ضاق حاكم الهند ذرعا بقراصنة البحر، فاستنجد بالإمام فأجابه، وأرسل إليه كتيبة من كتائبه البحرية، فقضت على حركة القراصنة وأمنت السواحل الهندية من سرقاتهم، وعلى إثر ذلك أهدى حاكم الهند الإمام الصلت سيفا توارثه الأئمة من بعده (2)، وقد كتب على السيف هذان البيتان:

ومن عجيب ما قرأت ما ذكره محمد عبد القادر بامطراف في كتابه الجامع" عن الإمام المجاهد أبي إسحاق الحضرمي، حيث قال ص 32 "وكان شجاعا جلدا على احتمال المشاق، انتقل إلى الهند، وكانت له بها غزوات في إقليم كوجرات وأطراف السند، حيث حاول نشر المذهب الإباضي في تلك البلاد، وكانت وفاته بالهند على أغلب الأقوال". اهـ ولم يذكر مصدره في

ذلك.

تشير هنا إلى كل ما يتعلق بـ: "الهنود" سواء فيما يخص محاربتهم أو غير ذلك مما هو محفوظ في التراث الفقهي العماني: الكندي: المصنف /11/ 158، 163، أبو زكريا الإيضاح في الأحكام 27/ 3 المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان 401/ 9، نورالدين السالمي: تحفة الأعيان 130/ 1، معارج الأمال 9/ 3، 16/ 291289. كما تذكر في كتب التاريخ العملني - وفي كتب الفقه أيضا قضايا لشخصيات ذات أصول هندية في عمان، انظر مثلا أبا زكريا الإيضاح في الاحكام 155/ 2، العوتبي: الضياء

129/ 12، نور الدين السالمي: تحفة الأعيان 154/ 1.

البهلاني: بوارق الأيام ص 65.

364