منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦ملاحق
من الدعوة عند الاباضة
ولا شك أن لهذه الحادثة دورا في ترسيخ العلاقات بين البلدين. وينقل أبو المؤثر عن شيخه محمد بن محبوب (ت 260 هـ) كيف كان يدخل
المشركين - من هنود وغيرهم - في الإسلام على هذا التفصيل إذ يقول: " كان محمد بن محبوب يُدخل المشركين في الإسلام وأنا حاضر، وكان يقول لهم: قل. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأشهد أن ما جاء به محمد من عند الله فهو الحق المبين كما جاء به، مما أمر ونهى عنه من محارمه، وأن ثواب أهل الطاعة الله رضاه وهو الجنة، وأن عقاب أهل معصيته وهو
النار، وقد دخلت في الإسلام بجملته، وقد خرجت من الشرك بجملته، وقد الله خلعت كل معبود من دون ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. فلما تلا عليه هذا القول سماه باسم غير اسمه الذي يسمّى به في الشرك ويقول له هذا اسمك وكان مما سماهم به هندي ومنيب وصالح وسليمان، وهذا ما حفظت مما كان يسمّيهم به، ثم قال: اذهبوا فصلوا، وقولوا (سبحان الله) في قيامكم وركوعكم وسجودكم حتى تعلموا وكان يقول لهم: اتقوا الأنجاس مثل الغائط والبول، وكان يلقنهم كلمةً كلمةً. قال: وكان الذين دخلوا في الإسلام بالغين" (1)
ويورد ابن جعفر في جامعه ما نصه: "وقد يوجد في الأثر أن أبا عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله كان يدخل الهند [أي الهنود] المشركين في الإسلام، ولم نعلم
- العوتبي: الضياء 82/ 3، وانظر كذلك: 348/ 5
366