منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

ملاحق

ميع اللعنة عند الاباحية

المسلمين الذي جاء به، وهو كتابه الذي يهتدي من اهتدى باتباعه ولا يضل من ضل إلا بتركه.

ثم قام من بعده أبو بكر على الناس، فأخذ كتاب الله وعمل بسنة نبيه، فلم يفارقه أحد من المسلمين ولم يعيبوا عليه في حكم حكمه، ولا قسم قسمه، حتّى فارق الدنيا وأهل الإسلام عنه راضون وله مجامعون.

وشهادة

ثم قام من بعده عمر فكان قوياً على الأمر، شديداً على أهل النفاق، يهتدي بمن كان قبله من المؤمنين ويعمل بكتاب الله، وابتلاه الله بفتوح من الدنيا بما لم يتل به صاحبيه، وفارق الدنيا والدين ظاهر وكلمة الإسلام جامعة، المؤمنين له بالوفاء قائمة والمؤمنون شهداء الله في الأرض، قال الله عز وجل: وكذلك جعلتكم أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلى النَّاس ويكون الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (1) ثم استشار المؤمنين فتركها فيهم، فولوا عثمان ففعل ما شاء الله بما يعرف الإسلام، حتى بسطت له الدنيا وفتح له من خزائن الأرض، وأحدث أموراً لم يعمل بها صاحباه قبله، وعهد الناس يومئذ قريب منهم، فلما رأوا ما أحدث أتوه وكلموه وذكروه بكتاب الله وسنة من قبله، فشق عليه أن ذكروه بآيات الله، وأخذ بالجبرية، وضرب من شاء منهم وسجن، ونفاهم في أطراف الأرض أجل أن ذكروه بكتاب الله وسنة نبيه وآثار من كان قبله من المؤمنين،

من

و ومن أظلم ممن ذُكِرَ بِثَانَتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَى مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ (2) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذَكَرَ بِايَتِ رَبِّهِ وَ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ

-1 - سورة البقرة: 143

2 - سورة الكهف: 57.

380