منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

ملاحق

(1)

الدعوة

فلا يغرنك يا عبد الملك بن مروان عز نفسك، ولا تسند دينك إلى الرجال فإنهم يستدرجون من حيث لا يعلمون، فإن أملك الأعمال خواتمها، وكتاب جديد أبداً لا ينطق إلا بالحقِّ أجارنا الله باتباعه أن نبغي أو نضل، فاعتصم الله يا عبد الملك واعتصم بالله يهدك إلى صراط مستقيم. قال الله عز وجل:

الله

بحبل

ومَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (2). وكتاب الله هو حبل الله المتين الذي أمر المؤمنين أن يعتصموا به فقال: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا (د) فأنشدك الله أن تدبر معاني القرآن وتكون مهتدياً به مخاصماً به، قال الله عزَّ وجل: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْهَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبِ أَقْفَالُهَا) وأما قولك في معاوية إن الله قام معه وعجل نصره وبلج حجته وأظهره على عدوه بالطلب لدم عثمان، فإن كنت تعتبر الدين من قبل الدولة والغلبة في الدنيا فإنا لا نعتبره من قبل ذلك، فقد ظهر المسلمون على الكافرين لينظر كيف يعملون، وظهر المشركون على المؤمنين ليبلي المؤمنين ويملي الكافرين وقال: وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ

(s)

شهد اه والله لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ له وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَيَمْحَقَ وانظر ما أصاب المؤمنين من المشركين يوم أحد، وانظر كيف ظهر قتلة ابن عفان

1 - سورة السجدة.

2 - سورة آل عمران

3 - سورة آل عمران.

-4 - سورة محمد. 5 - سورة آل عمران.

381