منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

ملاحق

الدعوة عبد الأباضية

عليه وعلى شيعته يوم الدار، وظهر علي على أهل البصرة وهم شيعة عثمان، وظهر المختار على زيد وأصحابه وهم شيعتهم وظهر مصعب على المختار،

وظهر أهل الشام على أهل المدينة، وظهر الزبير على أهل الشام بمكة.

فلا تعتبر

الدين من

قبل الدولة، فقد يظهر الناس بعضهم على بعض، فقد وظهر في الأرض، وأعطى الذي حاج إبراهيم في ربه

أعطى الله فرعون ملكاً ملكاً. ثم إن معاوية إنما اشترى الإمارة من الحسن بن علي، ولم يف له بما اشترطه عليه، وعاهد الله العظيم ليوفين له. وقد قال الله عزَّ وجلَّ وَلَا تَنقُضُوا الأَيْمَنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا الآية).

ولا تسأل عن معاوية وعن صناعته غيري، لأني قد أدركته ورأيت عمله وسيرته، ولا أعلم من الناس أحداً أترك للقسمة التي قسمها الله ولا لحكم حكمه الله ولا أسفك لدم حرَّمه الله منه، فلو لم يصب من البلاء إلا دم ابن سمية لكان فيه ما يكفره، ثم استخلف ابنه يزيدًا، فاسقاً لعيناً كافراً شارباً للخمر فيكفيه من الشر، فلا يخفى عمل معاوية ويزيد على كلّ عاقل.

فاتق الله يا عبد الملك ولا تخادع نفسك في معاوية، فقد أدركنا أهل بيتكم يطعنون في معاوية ويزيد ويعيبون عليهما كثيراً فيما يصنعون .... وكتب [ت] إلي تحذرني الغلو في الدين، أعوذ بالله من الغلو، وسأبين لك ما الغلو في الدين إذا جهلته، والغلو في الدين أن يقال على الله غير الحق ويعمل بغير كتاب الله الذي بين، وسنة نبيه التي سن، وقال الله: {يَاهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ (2) وقال: {قُلْ يَنأَهْلَ الْكِتَبِ لَا

1 - سورة النحل: 91.

-2 سورة النساء: 171.

382