منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥ملاحق
و نصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه وآثروا الله على أنفسهم ولو كانت بهم
خصاصة.
قال الله تعالى لهم ولأمثالهم ولمن اهتدى بهداهم: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَيْكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (1). وأنتم أبناؤهم ومن بقي من خلفهم، تتركون أن تقتدوا بهم أو تأخذوا بسنتهم عمي القلوب صم الآذان، اتبعتم الهوى فأرداكم عن الهدى وأسهاكم، فلا مواعظ القرآن تزجركم فتزدجروا، ولا تعظكم فتعتبروا، ولا توقظكم فتستيقظوا.
لبئس الخلف أنتم من قوم مضوا قبلكم ما سرتم بسيرتهم، ولا حفظتم وصيتهم، ولا احتذيتم مثالهم. لو شقت عنهم قبورهم فعرضت عليهم أعمالكم لعجبوا كيف صرف الله العذاب عنكم».
-1 - سورة التغابن: 16
395
٣٩٥ / ٤٤٤
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.