منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

ملاحق

هود: 105 ثم أخبر فقال: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ هُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقُ خَلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ» هود:

(106

106 - 107 يعني:: ما شاء ذلك

من اليوم على ما فسره أهل العلم، لاشتغالهم المساءلة والمحاسبة، لأنه تعالى لو لم يستثن ذلك

القيامة من

في أول يومهم بشأن. يوم بعد أن أخبرهم بدخولهم في النار وخلودهم فيها إذا جاء اليوم الذي ذكره – لوجب أن يدخلهم في النار ويخلدهم في العذاب من أول يوم الحساب، ودليل الحق المبين في هذا التفسير قوله لا إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ يعني من ذلك اليوم العظيم. ولم يقل: من شاء ربك، فيخص بعض أصحاب الجحيم، فافهموا ذلك، واعلموا أن الله تعالى لم يقل في كلامه: خالدين فيها إلا ما شاء ربك من أهل الإقرار. فبأي دليل زعم صاحب ذلك التأويل أنهم مخصصون بالخروج دون الكفار؟، فإن قال: لأن الله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ النساء: 48 فدل ذلك أنه لا يغفر للكفار وإنما يغفر لأهل الإقرار قلنا له: وقد قال الله للمشركين - وهم اليهود والنصارى – مثل ذلك حيث يقول: لا بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن

يساء المائدة: 18 فقد بطلت حجتك في ذلك عليك، وصح ما بيناه من فساد دعاويك.

407