منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

ملاحق

اللحمة عبد الاباضة

سيِّئَةً وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَبِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خلِدُونَ) البقرة: 81 وأخبر أيضا بخلودهم في النار، وأخبار الله تعالى لا تكون إلا صحيحة، ولا يجوز أن تكون منسوخة، وقال أيضا: {وَعَدَ اللَّهُ المُنَفِقِينَ وَالْمُنَفِقَتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ) التوبة: 68 فلم يقل: زائل. وقد قلنا إن وعيد الله ووعده لا يجوز أن ينسخه شيء بعده.

(8)

استغراب واستنكار]

والعجب من قوم يسمعون الله يقول: {فَأُولَبِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ثم يقولون هم - مع قوم - ذلك أن أصحاب النار هم منها خارجون!! ويقول الله تعالى: الله وَعَدَ اللهُ الْمُنَفِقِينَ وَالْمُنَفِقَتِ والكفار نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا له ويقولون هم: إن المنافقين يخرجون منها؟؟؟ ويقول الله تعالى: وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ فلم يقل زائل!! أليست هذه مناقضة لكتاب الله ومضادة لأخباره!؟ وقد قال الله تعالى: {وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النكارُ إِلَّا أَيَامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) البقرة: 80 فدم الله قوما

قالوا بهذه المقالة، لأن أحدا لا يقتدي بهم من هذه الأمة، فلم ينفعهم ذلك لما سبق في علم الله من الفتنة، وأعجب من هؤلاء قوم يسمعون منهم هذه الأقاويل الفاحشة والأماني الكاذبة التي يخالفون بها كتاب الله ويفترون الكذب بها على

410