منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

ملاحق

منهج الدعوة عندالا

أَهْلِ الْكِتَبِ لَينْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَ مَعَكُمْ وَلَا تُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ) الحشر: 11 وقد نهى الله تعالى عن ولاية أعدائه بقوله في محكم كتابه يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا نَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَبِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ الممتحنة: 13 ألا فاعقلوا عن الله في خطابه واذكروا حججه عليكم في

كتابه، واحذروا من أليم عقابه أن تولوا أهل عداوته وتعادوا أهل ولايته، أو تحلوا حرامه وتحرموا، حلاله فإنكم تركبون من ذلك المعصية التي نهاكم عن ركوبها، وتتركون في ذلك طاعته التي أمركم بفعلها، والله الحجة البالغة على من فعل ذلك، فإنه من مضلات الجهالة وموبقات الضلالة.

الا عذر في التجاهل في الدين]

ثم إني أعلمكم أن الله شرع دينا قيما، فمن سلكه كان حنيفا مسلما، ومن تركه كان كافرا مجرما، ثم لم يعذر المكلف من عباده في ترك ما أمرهم أو فعل ما أمرهم بتركه فمن خالف أمره بترك طاعته أو ركوب معصيته متعمدا أو جاهلا في مخالفته لم يعذره الله تعالى بجهله من بعد ما بينه من الأحكام، وميزه من الحلال والحرام، ولم يكفر من كفر من أهل الإسلام ألا بعدولهم عن العدل، وركوبهم الله في العمد والجهل، فلا تجاهلوا على الله بعد أن أرسل إليكم رسولا

لمعصية

•

مبينا، وأنزل عليكم كتابا مستبينا، وقال: {وَلَقَدْ جِيْنَهُم بِكِتَبٍ فَصَّلْنَهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) الأعراف: 52 وقال تعالى: كما أرْسَلْنَا فيكم رسولا منكم يَتْلُوا عَلَيْكُمْ ءَايَتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ

413