منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

ملاحق

الدَغَرة عند الا

وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَب وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) البقرة: 151 فأنى لكم العذر في التجاهل بعد التبيين وكمال الدين.

التنازع والخلاف بين أهل القبلة

فاستقيموا الله على السبيل الذي دعاكم إليه وحثكم عليه، ولا تتفرقوا فيه فإن الدين واحد والحق واحد، وقد قال الله تعالى: شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَضَيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أن أقيموا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} الشورى: 13 وقال أيضا: {إِنَّ هَذِهِ أمتكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ مع الأنبياء: 92، فلما وقع بين أهل القبلة من التراع والاختلاف الواسع، وصاروا أعداء يتحاربون، أحزابا يتلاعنون، كل حزب بما لديهم فرحون؛ فعلمنا عند ذلك أنهم يفترقون، ولا يصيبون العدل جميعا وهم مختلفون متباينون يتلاعنون في ذلك ويتحاربون ولا يجوز أن يصيب الحق إلا حزبا واحدا منهم، لأن الحق فرد واحد، إلا في الفروع التي يجوز الاختلاف فيها ولا تقع الفرقة عليها، وقال الله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) يونس: 32 ففي واجب الحق وبرهان الصدق أن يرجع ويرجعون فيما هم فيه يختلفون إلى كتاب الله المنزل وسنة نبيه المرسل صلى الله عليه وسلم فيهتدي بعدلهما ويقتدي بمن اقتدى بهما، امتثالا في ذلك لما أمر الله في عدل ما أنزل من كتابه حيث يقول: {فَإِن تَنَزَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا لا

النساء: 59 فلا تتبعوا سبيل مضلات الغلط، وتأويلات

414