منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

ملاحق

الأكرم: "ردوا علي العباس أبي فسماه أبا وكان عما، وتحريم الميتة والدم ولحم الخترير، وذوات المخالب من السباع والطير، وشرب ما الله حرم من المسكر والخمور، وما حرم الرسول صلى الله عليه وسلم من المزامير وضرب المعازف والطنابير، وتحريم ما أُهل لغير الله من الذبيحة، والموقوذة والمتردية والنطيحة، وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام، وتحريم الحرام كله وتحليل الحلال من أحله، ثم العدل على الناس عامة قويهم وضعيفهم ووضيعهم وشريفهم وبغيضهم وحبيبهم وبعيدهم وقريبهم، لأن الله تعالى يقول: تَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا فَوَامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُن غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُدا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا الا النساء: 135 فليس في دين المسلمين حيف لمسلم من أجل حبه، وولايته ولا ظلم لفاجر من أجل بغضه وعداوته، حاشا للمسلمين من ذلك فإنهم أهل العدل وأصحاب الفضل.

سبيل المؤمنين وموقفهم ممن خالفهم]

فهذا دين نار جهنم وبيس مثوى الظالمين، فقال تعالى في ذلك: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ النساء: 115 فليتق الله من رغب عن سبيلهم، أو قال بخلاف أقاويلهم، فإنهم أبلغ علما وأغزر فهما، وأكثر فقها وأحفظ بعدل السنة، وأصدق حبا الله وأحرص على، رضائه وأعرف بأهل ولايته وأعدائه، فلا يرغبن عن سبيلهم من رغب عنهم، ولا يفسقهم من هو أولى بالفسوق منهم، فإنهم الحجة

الله وسبيل المسلمين الذي أوعد الله من اتبع غيره من الفاسقين

مصيرا

417