منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

ملاحق

منح الدعوة عند الأباضية

كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشُ عَظِيمٌ الله النمل: 23 ولم تؤت بلقيس ملك سليمان عليه السلام، ولا غير ذلك من أشياء كثيرة مثل النجوم الهاوية والرياح الجارية والسحاب السارية، فظاهر هذا الكلام عام وهو في الحقيقة خاص.

شواهد من شعر العرب]

واللغة تنطق بهذا كله من ذلك قول عنترة بن شداد العبسي:

جادت عليه كل بكر حرة فتركن كل قرارة كالدرهم

ولم تكن [كل] سحابة بكر - وهي التي لم يفتها المطر قبل ذلك تجود على ذلك البيت الذي وصفه وهذا مثل قول طرفة البكري:

يقولون إني بالغ كل مأرب وإني وإن غم النجوم لمهتد

ومعلوم أنه لا يبلغ كل مآربه كما وصفه أصحابه، وكيف يكون ذلك وهو

يقول:

لخولة أطلال ببرقة ثهـ

مد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

فروضة دمعي فأكناف حائل ظللت بها أبكي وأبكي إلى الغد

فدل

ذلك قوله أن كان مراده أن تكون أطلال خولة بها عامرة فأمست من

منها خالية، حتى أبكاه ذلك، ولا يحزنه ويبكيه إلا ما لا يرغب فيه، وقوله أيضا:

فمالي أراني وابن عمي مالكا متى أدن منه ينأ عني ويبعد

فكان

من

رأيه أن يكون من ابن عمه دانيا فأصبح عنه بعيدا نائيا، وقول

عنترة أيضا:

421