منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥نشأة الإباضية
من الدعوة
ونحن الأولون لم يشرع لنا نجل إباض مذهبا يحمل ونحن في الأصل وفي الفروع على طريق السلف الرفيع ونأخذ الحق متى نراه لو كان مبغض لنا أتاه …
ونسبوا من كان في طريقته إليه لاشتهار حسن، ذاك لا تلقى له في المذهب مسئلة نرسمهـ ـــا في الكتـ إن المخالفين قد سمون
من
هذه
بذاك غير أننا رضين وأصله أن فتى أباض كان محامياً لنا وماضي مدافعاً أعداءنا بالحجة وحامياً إخواننا بالشوكة (1) هي العلاقة الوطيدة بين الإمام جابر ومذهب أهل الدعوة والاستقامة، كما تؤكدها المصادر الإباضية في الوقت الذي نجد فيه بعض المصادر غير الإباضية تحاول جاهدة نفي هذه العلاقة، قاصدة في ذلك إلى قص جذور هذا المذهب عن مصادره الأساسية التي هي القرآن والسنة والسلف الصالح من الصحابة والتابعين وربط الإباضية بالخوارج تشويهاً وتعتيماً.
1 - سالم بن حمد الحارثي: العقود الفضية، ص 122.
45