منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٩من الفتنة إلى ظهور الشراة المعتدلين
الفتوحات التي بدأ بعضها في حياة الرسول الكريم.
منهج الدعوة
وفاة أبي بكر ومبايعة عمر بن الخطاب. (13 - 23 هـ)
عندما شعر أبو بكر بدنو أجله أحس بضرورة إسناد خلافة الأمة لمن يراه كفؤاً لذلك، حتّى يجنب الأمة الفتن والاختلاف، ولعله اتعظ بما وقع في السقيفة، وبعد تفكير عميق وجد أن الشخص الصالح الكفؤ لخلافة المسلمين من بين الصحابة الموجودين هو عمر بن الخطاب قلبه أفضل الموجودين حقاً.
وذلك لمكانته العظيمة من رسول الله، ثم لخدماته الجليلة ومواقفه العظيمة في الإسلام، إضافة إلى أنه لم يكن فرعاً بارزاً من قريش، فيخاف من استبداد عشيرته وأقاربه في الحكم، ومع كلّ هذه المواصفات المؤهلة لم يشأ أبو بكر أن يستبد برأيه، بل شاور كبار الصحابة الموجودين في المدينة ولقي تجاوباً وموافقة من معظمهم. وقد أملى أبو بكر على عثمان بن عفان وثيقة عهده لعمر بن الخطاب التي جاء فيها:
الله الرحمن الرحيية
هذا ما عهد به أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده في الدنيا، خارجاً منها، وعند أول عهده بالآخرة، داخلاً فيها، حيث يؤمن الكافر، ويوقن المرتاب الفاجر، ويصدق الشاك المكذب. إني استخلفت
69