منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٢

من الفتنة إلى ظهور الشراة المعتدلين

منح الدعوة عند الاباد

وضعها عبد الرحمن بن عوف، وأعلن موافقته على العمل بكتاب الله وسنة رسوله، وأن يسير على سنة الخليفتين من قبله، وهو مالم يقبله علي، لأنه رفض التقيد بالخليفتين من قبله، وإنما سيعمل بكتاب الله وسنة نبيه، وبمبلغ علمه وجهده، وطاقته).

وتمت بيعة عثمان في ذي الحجة من سنة 23 هجرية.

1 - خلافة عثمان

ين

عفان: (23 - 35)

بن عفان على النحو الذي مرَّ معنا سنة

تمت البيعة للخليفة عثمان

23 هـ.

وقد سار الخليفة في بداية أمره على النحو الذي سار عليه الخليفتان من قبله ويحدّد المؤرخون ذلك بست سنوات، ولكن ما لبث حتى ظهرت اختلافات بين المسلمين حول سيرته في الحكم، فأخذوا عليه ميله إلى أقاربه وانتقدوا عليه مواقف وتصرفات لا مجال لذكرها هنا، فهي مبثوثة في المصادر التاريخية لمن يريد العودة إليها (2)، والذي يعنينا هنا أن هذه الانتقادات ما فتئت أن تجمعت وتفاقمت فتحولت إلى غضب ثم إلى ثورة ضد الخليفة، انتهت بمقتله بصورة مُروّعة ما تزال محنة أليمة في تاريخ المسلمين.

لقد كان مقتل الخليفة عثمان بن عفان سابقة خطيرة في مسيرة الحضارة الإسلامية، إذ نتج عن هذا الحادث الأليم المفجع حرب أهلية

1 - يراجع د. أحمد شلبي، موسوعة التاريخ الإسلامي، ج 1، مكتبة النهضة المصرية، ط 2، مصر، 1987، أيضا، عوض خليفات، مصدر سابق. ص،48.

2 - يراجع: د/ أحمد شلبي: موسوعة التاريخ الإسلامي، م 1، ص 601

72