الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الإباضية في موكب التاريخ

10

نشأة المذهب الإباضي

ما لَمْ يحصل عليه عبد الملك والدولة الأموية من ورائه، وهارون الرشيد والدولة العباسية من بين يديه .. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

وإذا كان لبربري أو عربي ما يؤاخذ عليه ويحاسب على ارتكابه أو تضييعه، فهو سلوك المعصية، والانفصام عن عرى الدين، وعدم التخلق بأخلاق القرآن الكريم، وعدم التقيد بما دعا إليه محمد ال في الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وفي الحديث الذي هو هو إن هو إلا وحي يو

وفي السيرة العطرة التي هي التطبيق الحقيقي للإسلام، فمن شاء أن ينصب نفسه حكما، ويقف موقف القاضي، يتحكم في التاريخ، ويتحدث عن أقدار الرجال، فليجعل هذا الميزان نصب عينيه ليزن أعمال الناس إن كان يستطيع، وعند ربك الميزان الحق، والحساب

الدقيق.

هذا تعليق قصير على كتاب ضخم بذل فيه المؤلف من الجهد والوقت شيئًا غير قلي وإننا حين نقول قولة الْحَقِّ في مآخذنا على هذا المجهود العظيم، لا ننسى أبدا. إن المؤلف قدم للوطن خدمة سوف تشكرها الأجيال القادمة، ولا يمنعنا هذا الثناء عليه، والتقدير له أن نشير إلى تلك الهفوات، وأي مؤلف لم تقع له هنات وتوجه إليه انتقادات،

وتحصى له غلطات؟! وإذا أنسأ الله في الأجل، ووفق في العمل، فسوف أحاول أن أناقش الكتاب فيما ظهر لي أن المؤلف أخطأ فيه التوفيق، وحاد فيه عن الصواب.

1) سورة النجم: 4.