الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٣٢

الإباضية في موكب التاريخ

268

الإباضية في الجزائر

حاضرهم وانني قد قصرت كل التقصير في حقهم وكنت أعاهد نفسي - نفسي على الرجوع (1) في أقرب فرصة لأعرف "وار جلان" الحاضرة، لأربط بين "وَار جلان" التي عرفتها من خلال الكتب في قرون من التاريخ الطويل وبين "وَارجُلان" المعاصرة التي تكافح في جلد وصبر وثبات، لتقيم مجدها الحاضر الزاهر على ماضيها الراسخ الثابت، ولأرى مقدار ما يعده شبابها المسلم المؤمن من وسائل لمحاربة ما تجرّه الحضارة المستوردة من بدع ومفاسد تُحاول أن تجتث أصول الإيمان بالله والاعتماد عليه في كُلِّ صغيرة وكبيرة من قلوب الشباب في ديار الإسلام، حتى يبقوا كالقطيع الذي لا راعي له فيسهل على الذئاب الفتك به وتقطيع أوصاله.

قيل عن أهل "وار جلان"

وأهل ورقلة كلهم رجال خير وإيمان وصلاح، يهاجرون كثيرا إلى جهات الشمال لأجل العمل، فلا تكاد تحصي على أحد سيئة أو

منهم

هنة».

كتاب الجزائر: أحمد توفيق المدني)

(1) وقد أتيح لي أن أعود إليها بعد إحدى عشرة سنة، وذلك في يوم الاثنين 4 شوال سنة 1396 هـ من قراءة الفصول التي كتبتها عن تاريخ وارجلان على الأخ العزيز الشيخ أبي معقل عمر بن داود.

تمكنت