الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٣٤الإباضية في موكب التاريخ
270
الإباضية في الجزائر
ويقول بعد أسطر: "وبعد خراب البلاد تفرق الباقي من ساكنيها إلى "وادي ملوية" التي الحدود بين بلاد "وار جلان" والبلاد المراكشية، والبعض سكن "وادي ميزاب"، والبعض الآخر إلى "وار جلان".
هي
11
وعقد الأستاذ أعزام بعد هذا فصلا تحت عنوان: بلاد وارجلان عند المؤرخين». قال فيه: وار جلان واركلان واركلا، ورقلة وارقلا وارقلان هذه الأسماء كلها واقعة على هذا الوطن قديما وحديثا، إلا أن الاسم المعروف به الآن "وار جلان" و"ورقلة" اسم لعاصمة بلاد كثيرة تحت نفوذها، يسكنها الآن أخلاط من الإباضيَّة والأعراب ورجال الحبشان، والأصل فيها الأَوَّلون من قـ من قبائل زناته ومزاتة وبني يفرن ومغراوة، كما سنذكر أقوال المؤرخين، وربَّما نذكر
المؤرخ والكتاب وعدد الصفحة والجزء ليراجع من أراد التحقيق، وعلى الله الاتكال".
وقد نقل الأستاذ أعزام أقوال جمع من المؤرخين قدماء ومحدثين عن "وَارجُلان"، وعـ جغرافيتها وموقعها وسكانها، وعن حياتها وحياة أهلها، وممَّن نقل عنه من القدماء: ابن
خلدون، والحموي، والبكري، والعياشي، ونقل أيضا عن السالمي والكعاك وبيرم التونسي. والقارئ لكتاب «غصن البان ولما نقله مؤلفه عن غيره من المؤرخين يفهم أن كلمة "وَارجُلان" إِنَّما هي اسم لإقليم واسع ذي خصائص جغرافية وعمرانية وتاريخية ودينية، أما كلمة "وارقلة" فهو اسم لعاصمة هذا الإقليم، وَمِمَّا يساعد على هذا الفهم ما نقله الأستاذ أعزام عن الحموي: " وَار جلان" كورة بين إفريقيا وبلاد الجريد ضاربة في البر، كثيرة النخل والخيرات، يسكنها قوم من البربر".
ونقل الأستاذ أعزام عن الشيخ السالمي قوله: "وار جلان واد بأرض المغرب فيه عمارة يَنْزِلُها أصحابنا".
ولقد نص الأستاذ أعزام عَلَى هذا المعنى فيما نقلته لك في أول هذا الفصل حيث قال: "وار خلان، واركلا، ورقلة، وارقلا، وارقلان هذه الأسماء كلها واقعة عَلَى هذا الوطن قديما وحديثًا إلا أن الاسم المعروف به الآن وارجلان، وورقلة اسم لعاصمة بلاد كثيرة واقعة تحت نفوذها".