الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٥٧الإباضية في موكب التاريخ
293
الإباضية في الجزائر
وار جلان" درة في الصحراء، وحلقة اتصال بين أربعة أقطار مسلمة، ومركز إشعاع من مراكز الدين والخلق والعلم والاستقامة (1).
هذه صورة مصغرة جدا عن "وَارجُلان" في تاريخها الإسلامي الحافل .. أما الصورة الناصعة الحية فهي تلك التي يرسمها أو سوف يرسمها لنا أبناؤها الأبرار الأذكياء، والأقوياء في عهد الاستقلال الزاهر إذا تَمَّ لَهم حكم إسلامي نظيف، وديموقراطية عادلة شاملة .. وسلام وأمن واطمئنان .. لا تتحرك فيه فتنة ولا تور زوبعة، ولا يسعى إلى تفريق الصفوف، ولا يستغل الظروف فيه مغامر يسعى إلى السلطة أو يجري وراء المال، أو تقوم نفسيته المريضة على عصبية جاهلية من التفريق
بين المذاهب أو الأجناس أو العناصر.
(1) قرأت هذا الفصل على الأخ العزيز الشيخ أبي معقل عمر بن داود فكان من ملاحظته أن نتغاضى عن مساوئ بوشوشة، وأن تهمل ما ارتكبه من جرائم ضد المواطنين؛ لأنه في الأصل كان ثائراً على الاستعمار، فنيه في محاربة الاستعمار تغطي على الفظائع التي ارتكبها مع بني قومه.