الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٥٩

الإباضية في موكب التاريخ

295

الإباضية في الجزائر

عدوان، رجعت إلى رسالة أستاذنا الفاضل الشيخ أبي اليقظان -رحمه الله - فإذا به يقول فيها ما نصه: وقد غلط من زعم أن إباضيَّة "وادي ميزاب" هم بقية الرستميين الذين طردهم أهل "وَار جلان" لمنافستهم لَهم في الحياة، وقد رددت على إذاعة الجزائر برسالة محكمة خلاصتها ما سبق وحاشا إخواننا بـ "وَارجُلاَن" أن يتضايقوا من هؤلاء الضيوف الكرام، وقد قاسموهم أموالهم، كما فعل ذلك الغني الكبير أبو صالح جنون بن

يمريان".

ويقول - رحمه الله - في موضع آخر من الرسالة: "ثُمَّ أخذت جموع الإباضية تتلاحق إلى الوادي من وادي" "أريغ" و "جربة" و"نفوسة"، وأخص من بين أولئك بقية بني رستم من "وار خلان".

"

ويقول في رسالة أخرى ما يلي: وبعد استقرار الإباضيَّة في الوادي على النمط المؤمى إليه أخذ أفواج الإباضيَّة تفد من بلاد الإباضيَّة في شمال إفريقيا زرافات ووحدانا، من نفوسة" و"جربة" و"وار جلان" و "أريغ" ومن المغرب كما رأيت، ومع تناسل أجيالهم من بعد عمر الوادي بالإباضية إلى اليوم".

ويقول الأستاذ توفيق المدني في تاريخه القيم كتاب الجزائر صفحة 110) ما يلي: وَلَمَّا غصت بلاد "وَار جلان" و "أريغ" برجال الإباضيَّة وأرادت أن تتنفس في معيشتها فيما جاورها رأت جبال بني مصعب وادي ميزاب أحسن ملجأ لها، وأمنع حصن لأجيالها المتعاقبة، فتكاثرت الهجرة إليها منها، ومن "سجلماسة" بعد انقراض ملك بني مدرارا مستعمرة تيهرت ومن نواحي المغرب، فتكونت بذلك في عصور متعاقبة بلاد "ميزاب" السبع".

ويقول الأستاذ مُحَمَّد علي دبوز في كتابه القيم «نهضة الجزائر الحديثة» (صفحة 161) ما يلي: "وفي القرن الخامس الهجري ابتدأت هجرة الميزابيين إلى "ميزاب" من "سدراته" و"وار جلان" و "وادي "أريغ ". ونستخلص من الفصل الذي كتبه الأستاذ الدبوز عن هجرة الإباضية من "سدراته" إلى

1111

بادية بني مصعب "وادي ميزاب" عدة أسباب منها ما يلي: