الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٦٤

الإباضية في موكب التاريخ

الإباضية في الجزائر

إلى بساتين ومزارع، ويؤسسوا بها المدن، وقد سكنوا في أول أمرهم الخيام، ثُمَّ إِن الرئيس خليفة بن أبغور أسس مدينة العطف سنة 402 هـ " (1).

ويقول الأستاذ أحمد توفيق المدني في كتابه القيم كتاب «الجزائر ما يلي: "والشبكة تشمل

وهي

العطف،

المدن الميزابية السبعة غرداية، وبني يزقن وبنورة ومليكة والقرارة، والعطف، وبريان". ويقول الأستاذ مُحَمَّد دبوز في كتابه «نهضة الجزائر الحديثة» (ج 1 ص 149) ما يلي: "وادي ميزاب يقع في جنوب الجزائر في شمال الصحراء الكبرى في ناحية تُسمى الشبكة منطقة جميلة تتخللها أودية، ويبعد "ميزاب" عن مدينة الجزائر بثلاثمائة وعشرين ميلا ونصف الميل، ويتكون وادي" ميزاب من سبع مدن خمسة منها متجاورة وهي وبنورة، ومليكة، وبني يسقن، وغرداية، واثنتان تبعدان عن المجموعة بعض البعد وهي مدينة بريان التي تبعد عنها بأربعة وعشرين ميلا وهي في شمالها الشرقي ومدينة القرارة البعيدة عن أخواتها بأربعين ميلا ونصف الميل وهي في شرقها". ويقول الأستاذ دبوز في صفحة أخرى ما يلي: "وكانت هذه النواحي عبارة عن مجموعة من الجبال متشابكة في شمال الصحراء تتخللها ثلاثة أودية كبيرة هي: "وادي ميزاب" بجنوب الأغواط في ناحية (نيلي) وتنحدر جنوبا نحو "ميزاب" فتمر منعطفة بين جباله ورباه، وتنتهي في شمال "وَار جلان" برمال (أنقوسة) ".

هذا بعض ما قاله المؤرخان الكبيران المدني ودبوز. ولا شك أن موقع "وادي ميزاب" من أرض الشبكة هو كما قالا، ويكون جزءاً منها قد يكون أكثرها خصوبة، وعمرانًا، ولذلك غلب اسمه على المنطقة كلها. وترى أَيُّهَا القارئ الكريم أن هذه المنطقة تطلق عليها ثلاثة أسماء هي: بادية "بني مصعب"، أرض الشبكة، "وادي ميزاب".

1) إذا صح

هذا فَإنَّه يناسب الفترة التي كان مُحَمَّد بن بكر يزور هذه المنطقة، وقد يكون خليفة هذا أحد تلاميذ أبي عبد الله أو أحد أتباعه من بني مصعب، ويكون تأسيس العطف على يد أبي عبد الله لا قبله، كما يرجح أستاذنا باكلي والمؤرخ البحاثة الشيخ سليمان بن الحاج داود.