الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٧٤

الإباضية في موكب التاريخ

الإباضية في الجزائر

بسيطة يسكنونها ومن تلك القرى العطف التي لا تزال فيها آثارهم إلى اليوم، وكان هؤلاء الزناتيون على مذهب المعتزلة".

وبعد سطور يقول: "فاندمجوا في إخوانهم الميزابيين الذين هاجروا إليهم، وامتزجوا بهم، وصاروا شعبا واحدا تربط بينهم الدماء الممتزجة ودين الله القويم".

ويبقى لنا هنا سؤال معلق يحتاج إلى جواب وهو اسم "الميزابيين"، هل هو اسم لمجموعة من الناس كانوا معروفين به في شمال الجزائر ثُمَّ هاجروا وهم محتفظون به إلى "وار خلان" وسدراتة، ثُمَّ انتقلوا به إلى أودية زناتة، فاندمجوا مع سكانها، وغلب اسمهم على الجميع، فسموا به كما يظهر ممَّا قاله مُحَمَّد علي دبوز، أم أن أولئك المهاجرين من شمال الجزائر ومن غيره إنما جاءوا يحملون أسماء أسرهم وأطلق عليهم الأكثر، وأنهم عندما دخلوا هذه المنطقة انصهروا في سكانها وقبائلهم عَلَى اسمها عَلَى ما أوضحناه في أوَّل هذا الفصل. أَمَّا أنا فأحسب أن اسم الميزابيين لم يعرفه الشمال إلا في هَذه العصور المتأخرة عندما انفتحت أبواب التجارة لسكان بادية بني مصعب"، فانطلقوا إلى أغلب مدن الشمال حيث تحكمت أصابعهم المرنة في أغلب المقاييس والموازين والمكاييل. ملاحظة: بعد الانتهاء من كتابة هذا الفصل بسنوات اطلعت على جواب الأستاذ الفاضل

تعني

11

وماذا

الإمام بيوض إبراهيم أجاب فيه عن سؤال وجه إليه عن حقيقة النسبة إلى "ميزاب"، هذه الكلمة وقد حلل الموضوع تحليلاً كافيًا في إيجاز بليغ. وعندما اطلعت عليه خطر لي في بادئ الأمر أن أنشره في هذا المكان مستغنيًا به عن هذا الفصل، ثُمَّ عدلت عن هذا الرأي، وقررت أن أنشره بنصه بعد هذا الفصل حرصا على فائدة القارئ.

so so

م