الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٬١٢٩الإباضية في موكب التاريخ
365
الإباضية في الجزائر
مع الدكتور أحمد مختار عمر
بعد أن كتبت الفصل السابق وقع في يدي كتاب للدكتور أحمد مختار عمر تحت عنوان: النشاط الثقافي في ليبيا»، تحدث فيه عن الأدب الإباضي فرأيت أنه يقرر ما أشرت إليه في الفصل السابق استنادا إلى دراسات أجراها فأحببت أن يطلع القارئ على بعضه، فقد جاء فيه في صفحة (177) ما يلي: "يدخل تحت هذا العنوان (الأدب) نوعان من المادة، أولهما:
أما
الإنتاج الأدبي من شعر ونثر. وثانيهما: الدراسات المتعلقة بتاريخ الأدب وتوجيهه ونقده. الإنتاج الأدبي فقد كان وفيراً سواء في مادته الشعرية أو النثرية، وإن كانت في حدود المادة التي وصلتنا أصغر حجمًا وأقل جودة من نظائره في بعض البلدان العربية الأخرى، ونقول في حدود المادة التي وصلتنا؛ لأن هناك أخبارًا وأسماء وإشارات يتناقلها المؤلفون، وتحويها بطون كتب الأدب تؤكد وجود مادة أخرى كثيرة ضاع بعضها، وطمر بعضها الآخر داخل خزائن الكتب والمخطوطات.
وحتى نبتعد عن التعميمات ما أمكن رأينا أن نفصل الإنتاج الأدبي للإباضيين عن غيره لما للأول من سيماء خاصة تُميّزه، ولهذا قسمنا البحث إلى قسمين رئيسيين وهما:
1 - الأدب في ظل الإباضيين.
2 - الأدب في سائر أنحاء ليبيا".
ويقول (في صفحة (178) ما يلي: "أما النثر بنوعيه والشعر عند الإباضيين فسيتناول كلاً منه في جملة واحدة، نظرًا لندرة المادة التي تحت أيدينا وعدم إسعاف المراجع لنا بقدر يسمح بالتحليل، والتتبع التاريخي والمقارنة واستخلاص النتائج". ويقول في نفس الصفحة الأدب" في ظلّ الإباضيين معلوماتنا عن هذا الأدب جد ضئيلة لقلة المراجع التي حفظت نماذج منه من ناحية، ولصعوبة الحصول على كثير من هذه المراجع اعتناء الإباضيين بوجه عام بتسجيل أدبهم من ناحية ثالثة فيما عدا من ناحية ثانية، وبعدم اعتناء الإباضيين ما له فرض ديني أو سياسي أو تعليمي.