الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٬١٣١

الإباضية في موكب التاريخ

367

الإباضية في الجزائر

3 - نماذج كثيرة من شعر أبي نصر ونثره.

4 - نموذج من شعر أبي طاهر إسماعيل الجيطالي.

نموذج من شعر أبي عبد عبد الله محمد

بن زكرياء الباروني".

وقد ناقش كُلّ نص من النصوص السابقة ونقده وعلق عليه، وَمِمَّا جاء عن النص الأَوَّل: "أما قصيدة الإمام أفلح فتكشف عن شاعرية صاحبها، وإن كان يغلب عليها الطابع التقريري الوعظي". فعلى الرغم من هدفه التهذيبي التعليمي، فقد وضع في صورة خيالية معبرة، جعلته يقف على قدم المساواة مع أبيات الحكمة المشهورة عند العرب ويدانيه في الجودة قوله: ولا تكن جامعا للصحف تخزنها كالعير يحمل بين العير أسفارا وَمِمَّا جاء عن النص الثاني: "وَأَمَّا قصيدة أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم في الرثاء فهي أقرب إلى الشعر الخالص من كثير من النماذج الشعرية التي عثرنا عليها". وقال عن النص الثالث: "وَأَمَّا أبيات أبي نصر فتح بن نوح فلعلها – في معظمها- أقرب ما وصلنا من شعره في المواعظ والحكم، فأنت تحس أثناء قراءته بقوة عارضة الشاعر، وحسن اختياره لألفاظه، وتحس في بعضها بعاطفة صادقة، وشاعرية متدفقة … فيه إلى جانب ذلك حديث صريح عن مفهوم الشعر عند الإباضية وصفات الفخر عندهم وهي: الشغف بطلب العلم، وملازمة الأخيار، وعدم الركون إلى اللذات، أو المشاركة في مغامرات الصبا ولهو الشباب".

ويقول عن النص الرابع (ص 205) ما يلي: "وَأَمَّا أبيات الجيطالي الثلاثة، فهي من أبيات الحكمة العادية، وهي تعالج موضوعات أكثر الشعراء والحكماء في معالجته، ولا أظن أن هناك جديدا في هذه الأبيات يستحق الوقوف عنده".

ويقول عن النص الخامس ص (205) ما يلى: "وَأَمَّا قصيدة الباروني فتعد في جزئها الأوَّل 14 بيتًا أقرب إلى الشعر منها إلى النظم، وأما سائر الأبيات فأقرب إلى منظومات العلوم وإن لم تخل من عاطفة في بعض الأحيان، وتعد الأبيات الأربعة عشرة الأولى ذات أهمية خاصة؛ لأنها تكشف في وضوح عن موقف الإباضية من الشعر وعدم ترحيبهم إلا بالنوع الجاد منه