الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٬١٤٨الإباضية في موكب التاريخ
384
الإباضية في الجزائر
جميع
المجتمعات
18 - الحرص الشديد على المحافظة على الامانة بحيث كانت أبرز الأخلاق التي يتحلى بها الفرد عندهم، وقد يفرط في كُلّ شيء ما عدا الأمانة، وقد عرفت فيهم هذا التي عرفتهم وتعاملت معهم.
الغربة، وهي
هذه بعض التنظيمات التي اتخذت للحيلولة دون الأضرار أو المساوئ التي تحدث بسبب كما ترى كلها أدوية وقائية مبنية على دراسة للنفس البشرية، وإن كان الذين فكروا فيها ووضعوها تدريجيا - وغالبًا لمعالجة مشاكل لم يكونوا من حملة الشهادات، ولا من علماء النفس المعروفين؛ وَإِنَّمَا كانوا يتقون شرور الحياة على وطنهم ومجتمعهم بحذر الفطرة، وحرص الدين على السلامة.
أما التنظيمات التي جعلت لعلاج المشكلة بعد وقوعها، ونعني بالمشكلة في هذا الصدد الانحراف في الخلق والاستهانة بأحكام الدين، أو التفريط في الجانب من العمل ممَّا تختل بـ الثقة والأمانة فتتلخص في المواقف الآتية:
-1 - ترحيل كُلّ من لا يصلح للعمل في الغربة، أو من يرتكب ما يخالف النظام العام الذي يحرصون عليه مع الإصرار وعدم التوبة والندم.
2 - إجراءات تأديبية مخففة يقوم بها رئيس المحل بمحضر من العمال.
3 - إجراءات تأديبية مشددة تقوم بها هيئة كبار (الحرفة) إمَّا في جلسة خاصة، أو في
اجتماع عام حسب نوع الجريمة، وموقف المنحرف من الموضوع.
- إعلان البراءة من المنحرف المصر يصدر من مجلس العزابة في قريته.
ه يضاف إلى هذا بعض المواقف التي تتخذها الزوجة في بعض هذه المقامات، وسوف نشير إلى ذلك بتفصيل في الفصل التالي.